محمود محمد أحمد

كان عام 2020 أحد أكثر السنوات التي طال انتظارها لأن لديّ الكثير من الخطط لهذا العام، فقد أصبح هذا عامًا تاريخيًا بسبب جائحة COVID-19. عندما بدأ الفيروس في الصين، لم يكن أحد ليتخيل أنه سيعبر الحدود وسيصيب العالم كما حدث. لم يكن أحد ليخمِّن أيضًا أن الأنشطة في أكثر مدن العالم ستتوقف عن العمل. والأسوأ من ذلك كله، لم أكن أتخيل أبدًا أنني سأشهد أكبر عدد من الوفيات بسبب الفيروس في مثل هذا الوقت القصير. في الوقت الحالي، ضعفي تجاه هذه الحالة ضئيل بسبب عدة أسباب. أحدها هو أن الفيروس يبدو أنه يكون له أكبر تأثير على الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية أخرى. لحسن الحظ، لم أعانِ من أي مشاكل صحية خطيرة من قبل، لكن أنا وأفراد عائلتي لا نخاطر. لهذا السبب، اتخذنا احتياطات جادة للتأكد من عدم إصابة أيٍ منا بالفيروس. ثانيًا، تم تقليل حركة الأسرة خارج المنزل إلى الحد الأدنى لشراء البقالة والمواد الأساسية، ولا يُسمح إلا لشخص واحد أو اثنين منا بالخروج. يُطلب من أولئك الذين يخرجون من المنزل اتخاذ الاحتياطات اللازمة مثل التباعد الاجتماعي وتغطية أفواههم وتنظيف أيديهم بانتظام لتجنب الإصابة. على الرغم من ضعف حساسيتي، فقد أثر الوضع بشكل كبير على حياتي الشخصية كما أثر على الآخرين. لا أستطيع أن أتحرك بالطريقة التي اعتدت أن أفعلها، بالإضافة إلى أنني أجد نفسي قلقًا بشأن الغد. أنا دائمًا قلق بشأن الآخرين وحتى على نفسي لأنني لا أعرف ماذا سيحدث إذا أصيب أيٌ منا بالفيروس. لذلك، أعمل بجد لحماية نفسي والآخرين من خلال الحد من تحركاتي. على الرغم من أن كل شيء يبدو صعبًا في هذه اللحظة ، فقد شاهدت أيضًا بعض الإيجابيات، وأحدها أن الوباء أجبرني على قضاء بعض الوقت مع عائلتي وأقدر الحياة والأساسيات الأخرى مثل الطعام والمأوى، وهو الأمر الذي طالما اعتبرته أمرًا مفروغًا منه. قبل ذلك، لم أكن أعرف أبدًا أنني لا أستطيع الاستمتاع بالبقاء في المنزل، وكان هناك الكثير الذي يمكنني فعله في مثل هذه الحالة. لقد ارتفع مستوى مرونتي أيضًا لأنني أصبحت قاسيًا من المواقف من حولي. على سبيل المثال، يمكنني الآن التعامل مع التواجد في المنزل طوال اليوم. أجد نفسي أيضًا أكثر إبداعًا مع عائلتي. حتى مع الوباء، ما زلت أخطط لأن أصبح عاملًا اجتماعيًا لأن التجربة ساعدتني على تقدير الحياة وأن أكون أكثر تعاطفًا. لذلك، فإن بعض الأشياء التي يمكنني القيام بها كعامل اجتماعي لمساعدة أولئك الذين يواجهون الوباء تشمل الاتصال بهم، وتهدئتهم. كما أعتزم التبرع للعائلات والأشخاص الذين قد يتأثرون بالوباء. سأقضي أيضًا وقت فراغي لزيادة كفاءتي ومعرفة المزيد عن الآخرين وكيف يمكنني المساعدة في مثل هذا الموقف.